الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلمي أن الولي شرط لصحة النكاح على الراجح من أقوال الفقهاء، فإن تزوجت بغير إذنه كان النكاح باطلا، وراجعي شروط صحة النكاح في الفتوى رقم 1766. وعبارة اختلاف المذاهب مجملة، فإن كان المقصود اختلاف المذاهب في المسائل الفقهية الفرعية فهذا بمجرده لا يسوغ رد الخاطب لأجله، فإن منع الولي موليته من نكاح الكفء لمجرد هذا السبب كان لها أن ترفع أمرها إلى القاضي الشرعي، فإن ثبت عنده عضل الولي زوجها أو وكل من يزوجها، وراجعي الفتوى رقم 14222.
وإن كان المقصود المخالفة في مسائل الاعتقاد ففي الأمر تفصيل سبق بيانه في الفتوى رقم 1449 فإن كانت بدعته مكفرة فالأمر واضح فلا يجوز زواج المسلمة منه بحال، وإذا كانت بدعته غير مكفرة فهو غير مرضي الدين والخلق، فإن رده الولي لأجل ذلك فقد رده لأمر معتبر فلا تجوز مخالفته.
وننبه إلى أنه لا يجوز للمرأة المسلمة أن تكون على علاقة برجل أجنبي عنها إلا في إطار الزواج الصحيح، كما سبق وأن بينا في الفتوى رقم 30003. فالواجب عليك التوبة مما سبق من هذه العلاقة وعدم العود لمثلها مستقبلا.
والله أعلم.