الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما يعطاه الموظف لأجل وظيفته وعمله لا يجوز له أخذه، ما لم تأذن له جهة عمله في ذلك، ولو لم يخش على نفسه من تأثير ذلك بمحاباة من يعطونه تلك الأموال والهبات. لحديث: هدايا العمال غلول. رواه أحمد، وفي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا من الأزد يقال له: ابن اللتبية، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي إلي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فهلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر يهدى له أم لا. اهـ.
فدل ذلك على أن الهدايا التي تعطى للعامل من أجل عمله لا حق له فيها مالم تأذن له جهة عمله في أخذها.
والله أعلم.