الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق بالفتوى رقم 998 أن الراجح من أقوال الفقهاء أن المعتبر في الكفاءة في النكاح هو الدين والخلق، وليس للولي منع موليته من نكاح الكفء إلا لمسوغ شرعي، ومجرد اختلاف الجنسية لا يسوغ له رد الخاطب كما هو مبين بالفتوى رقم 61479. فإن أمكن إقناع ولي هذه الفتاة بالموافقة على نكاحها منك فبها ونعمت، وإن لم يمكن ذلك فمن حقها أن ترفع أمرها إلى القاضي الشرعي لينظر في الأمر، فإن ثبت عضل وليها لها ألزمه بإنكاحها، فإن امتنع تولى القاضي ذلك أو وكل من يقوم به. وهذا من جهتها هي.
ومن جهتك أنت، إن لم يتيسر لك نكاحها بطريقة شرعية وقانونية فاصرف النظر عنها وابحث عن امرأة صالحة غيرها، فالنساء كثر. وأما العشق فعلاجه ممكن وميسور بإذن الله، وقد بينا كيفية ذلك بالفتوى رقم 9360.
والله أعلم.