عنوان الفتوى: فعل أمورا أوحت لها أنه يريد خطبتها فانتظرته لكنه لم يخطبها فهل يحق لها الدعاء عليه

2012-06-13 00:00:00
لي صديقة وزميل على خلق ودين وعلمت منها أنها تدعو عليه كل يوم وفي قيام الليل ودعت عليه حين اعتمرت وحين سؤالها قالت إنه كان له الكثير من التصرفات التي جعلتها تنتظر أن يتقدم لخطبتها كما أن البعض أتوا إليها وأخبروها أن تنتظره، لأنه يريد الارتباط بها بعد فترة، ولكن بعد فترة وعند تغير معاملتها له قال لها إنها بالنسبة له أخت ليس أكثر من ذلك وأنه لا ينكر أنه قد فكر أن يرتبط بها ثم أحجم لاختلاف الشخصيات وأنكر أنه طلب من أحد أن يخبرها بانتظاره وقام بالاتصال بزوج من أخبرتها واتصل بها وقال لها إن الشاب لم يطلب من أحد إخبارها بذلك والكلام لم يكن على لسانه هو، ولكن الفتاة لا تزال تدعو على هذا الشاب يوميا وباءت كل المحاولات للصلح بالفشل وسؤالي: كيف السبيل إلى إصلاح الموقف؟ وإذا كان هو بالفعل قام ببعض التصرفات وأوحى لها أنه يريد خطبتها وهي الآن غير متسامحة ولا تريد العفو بأي صورة فكيف يستحل هذا الشخص الذنب في حالة إصرار الشخص الآخر على عدم الصفح والعفو؟ وهل ذلك الذنب يدخل تحت مصنف ذنوب العباد وهو في النار؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فدعاء هذه الفتاة على هذا الرجل ظلم منها له، ولم يكن منه إساءة إليها ولا ظلم لها يسوغ لها الدعاء عليه، فعليها أن تتوب إلى الله تعالى وتترك الدعاء على هذا الشخص، لأنه من الاعتداء في الدعاء، وقد قال تعالى: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ {الأعراف:55}.

وعليكم أن تذكروها بالله تعالى وتبينوا لها أن هذا الشخص لم يظلمها, وأن عليها أن ترضى بما يقدره الله ويقضيه وتلتمس الفضل من الله تعالى فإنه سبحانه ذو الفضل العظيم.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت