عنوان الفتوى: سبيل الهدايا الحاصلة من علاقة محرمة

2012-06-13 00:00:00
يا شيخ أنا شاب متزوج وأعمل خارج البلد وزوجتي ليست معي, في الليلة الماضية تواصلت معها عبر الأنترنت وأخبرتني أنها كانت على علاقة بشاب قبل أن تتعرف علي، وكان هذا الشاب يعطيها الهدايا، والآن ذلك الشخص قد أصابه الجنون، وقالت لي إنها تريد أن ترد له ثمن الهدايا فتشاجرت معها وكاد الغضب يخرجني عن وعيي، أرجو إفادتي في كيفية التصرف، وطبتم مشكورين.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أخطأت زوجتك حين أخبرتك أنها كانت على علاقة بذلك الشاب، فإن المسلم مطالب بأن يتوب من ذنبه ويستر على نفسه فلا يخبر بهذا الذنب أحدا، وانظر الفتوى رقم: 14725.

وأنت أيضا المطلوب منك الستر عليها، فإن الشرع قد حث على الستر على المسلمين، والعبرة بما عليه حالها الآن، فإن استقام أمرها وحسنت سيرتها فأمسكها عليك وأحسن عشرتها، وتعامل معها كأن شيئا لم يكن، واحرص على تربيتها على الدين والإيمان وعلمها أمور دينها، وكن قدوة صالحة لها في الخير، ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 46181.

ومهما أمكنك أن تكون زوجتك معك حيث تقيم كان أفضل ليكون كل منكما سببا لعصمة الآخر من الفتن، كما أن من حقها عليك أن لا تغيب عنها أكثر من ستة أشهر إلا برضاها، وقد أضحنا ذلك بالفتوى رقم: 22429.

وبخصوص الهدايا المذكورة: فإن كانت سببها تلك العلاقة المحرمة فهي هدايا محرمة وسحت، وإن أنفقت شيئا منها لحاجتها أو جهلا بتحريمها فلا يلزمها إخراج مال بدلا عنه، وإن بقي منها شيء فسبيله الفقراء والمساكين والمصالح العامة للمسلمين ولا ترده إليه، وللفائدة راجع الفتويين رقم: 125384، ورقم: 57809.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت