الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستخلف نصاً على الصحيح من أقوال العلماء، ولكنه صلى الله عليه وسلم دل المسلمين وأرشدهم إلى أبي بكر بعدة أمور ورضي به وعزم أن يكتب له بالخلافة عهداً ثم علم أن المسلمين يجتمعون عليه، فترك ذلك لهم، وقال صلى الله عليه وسلم: يأبى الله والمؤمنون إلاَّ أبا بكر.
فكان في اجتماع المؤمنين على بيعة أبي بكر بعد رضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو أقوى وأوكد من النص على خلافته.
وكان في ترك النص على الخليفة من بعده صلى الله عليه وسلم منافع، منها: تقرير حق المسلمين في اختيار من يحكمهم وغير ذلك.
والله أعلم.