الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان نشاط الشركة ومجال عملها تسويق السلع والبضائع المباحة فلا حرج في الاستثمار فيها، لكن قولك إن رأس المال يتضاعف بعد ستة أشهر إن كان ذلك مضمونا في العقد فهذا ربا ولا يجوز الإقدام عليه، لأننا إذا اعتبرنا صيغة المعاملة مضاربة وهي دفع المستثمر ماله للشركة للعمل به في مجال نشاطها المباح فهذه مضاربة، لكن لا يجوز التزام الشركة بدفع ربح لصاحب المال أوضمان رأس ماله، وإنما يكون الاتفاق هكذا: لو حصل ربح فهو بينهما على حسب ما اتفقا عليه مسبقاً من نسبة مشاعة فيه كنصف أوثلث اوغيرها، وإن حصلت خسارة فهي من رأس المال، ولا تتحملها الشركة ما لم يحصل منها تعد أو تفريط.
والله أعلم.