الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية ننبهك إلى أنّ التعارف بين الرجال والنساء ـ ولو كان بغرض الزواج ـ فهو باب فتنة وذريعة فساد، وإنما المشروع لمن أراد الزواج ممن أعجبته أن يخطبها من وليها، وتظل العلاقة بينهما كالأجانب حتى يعقد عليها، وانظر الفتوى رقم: 1769.
والأولى للفتاة إذا تقدم إليها من ترضى دينه وخلقه أن تقبل به ولا تضيع فرص الزواج بتكرار رفض الخطاب، لكن إن رضيت الفتاة أن تنتظرك حتى يتيسر لك الزواج بها فلا مانع من ذلك مع المحافظة على أن تكون العلاقة بينكما كالأجانب، وانظر الفتوى رقم: 79226.
وأما بخصوص قوله تعالى: ...ولكن لا تواعدوهن سراً... فليست الآية متعلقة بما تفعله من وعدك للفتاة بالزواج، وإنما تتعلق بخطبة المعتدة، وانظر التفصيل في الفتوى رقم: 16318.
والله أعلم.