الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الورثة محصورين فيمن ذكر، فللزوجة الثمن لوجود فرع للميت وارث، قال تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}.
والباقى للأبناء والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين، وتقسم التركة على اثنين وسبعين سهما: للزوجة ثمنها ـ وهو تسعة أسهم ـ ولكل ابن أربعة عشر سهما، ولكل بنت سبعة أسهم، وأصل مسألتهم من ثمانية وتصح من اثنين وسبعين وتفصيلها على النحو التالي:
| التركة | 8×9 | 72 |
| الزوجة | 1 | 9 |
|
الأبناء 2 البنات 5 |
14 7 |
28 35 |
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.