الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت هذه الفتاة قد تابت إلى الله تعالى من تلك العلاقة واستقام أمرها فلا يجوز لك إخبار أخيك بما كانت عليه في الماضي، وليس إخبارك له من الأمانة في شيء، بل إن هذا يتنافى مع ما ورد من الستر على المسلم، إضافة إلى أنه نوع من الغيبة المحرمة، ولا يشكل على هذا ما ثبت في صحيح مسلم من حديث فاطمة بنت قيس ـ رضي الله عنها ـ قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم إن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له.
فقد ذكر أهل العلم أن هذا من الغيبة لمصلحة راجحة، ولا مصلحة فيما نحن فيه، بل هو مفسدة محضة، هذا بالإضافة إلى أن إخبارك له إنما هو عن حال مفقود، والذي هو في الحديث إخبار عن حال موجود فلا يستويان مثلا.
والله أعلم.