الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنشكرك على إعجابك بموقعنا ونسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك إلى طاعته وخدمة دينه وأن يتقبل منا ذلك ويجعله في ميزان حسناتنا، وجزاك الله خيرا على حرصك على الاستقامة والزواج من صاحب الدين والخلق ونسأله سبحانه أن يتم لك الشفاء ويذهب عنك الآلام والأسقام، وبخصوص ما ذكرت من أمر هذا المرض فالمرض الذي يجب إخبار الخاطب به هو ما يثبت للزوج به خيار الفسخ، وقد حصرها الجمهور في أربعة أنواع بيناها بالفتوى رقم: 19935.
فهذا المرض المذكور ليس منها فلا يلزم إخبار الخاطب به، ما لم يسأل عن سلامتك من كل الأمراض، والأولى أن لا تخبريه به، خاصة وأن المرض لم يحدث آثارا قد تقتضي نفوره منك كما ذكرت، فهوني على نفسك واطردي عنك الوساوس، واستعيني بربك، واقبلي من يتقدم للزواج منك من ذوي الدين والخلق، كما أنه لا حرج على المرأة في عرض نفسها على من ترغب في أن يكون لها زوجا ما دام ذلك في حدود الضوابط الشرعية، وراجعي الفتوى رقم: 18430.
وننبه إلى أن كلا من الاستشارة والاستخارة أمران مهمان وسببان رئيسيان للتوفيق ـ بإذن الله تعالى ـ وقد قيل: ما خاب من استخار ولا ندم من استشار، وراجعي في كيفية الاستخارة الفتوى رقم: 19333.
والله أعلم.