الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسؤالك فيه نوع من الغموض ولم يتضح لنا منه المقصود، فنقول على وجه العموم: ينبغي للمرأة أن تتحرى الدين والخلق فيمن يتقدم لخطبتها عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه. رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه.
ولتحرص على استشارة من هم به أعرف من ثقات الناس، فإذا أثنوا عليه خيرا فلتستخر الله في أمره، وتراجع الفتوى رقم: 19333.
ومن أراد خطبة امرأة شرع له النظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها كما جاءت بذلك السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويوجد خلاف بين الفقهاء فيما يجوز للخاطب النظر إليه عند إرادة الخطبة، وذكرنا أقوالهم في ذلك بالفتوى رقم: 5814.
فإذا تمت الموافقة وركن إليها وركنت إليه يجب عليها أن تعامله معاملة الأجانب حتى يعقد له عليها وتصبح زوجة له، فلا يجوز لها تمكينه من الخلوة بها ونحو ذلك مما يقع فيه التساهل كثيرا في هذا الزمان، وراجعي الفتوى رقم: 57291.
ولا توجد أسئلة محددة تسألها للخاطب، وإن شاءت أن تسأله عما يبدي لها منطقه أو مدى سعة أفقه وعقله ونحو ذلك مما قد تحتاج إلى معرفته فلا بأس بذلك ما دام في حدود آداب الشرع، وسؤال الثقات عنه والذي أشرنا إليه سابقا أرجى لأن يعرف به حقيقة الخاطب، فقد يكون الغالب التصنع عند الحديث بين الخاطب ومخطوبته.
والله أعلم.