الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم يكن لخالك من الورثة غير من ذكرت فإن تركته تقسم على النحو التالي:
لزوجته الربع فرضا لعدم وجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ {النساء:12}، وما بقي بعد ربع الزوجة فهو للأخت فرضا وردّا.
ولا شيء للأخت التي توفيت قبله ولا لأبنائها، وإذا أعطاهم الورثة شيئا من التركة عند قسمتها فهو أفضل؛ لقول الله تعالى: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا {النساء:8}.
والحاصل أن الذي يرث خالك هو: زوجته وأخته فقط، إذا لم يكن معهما عصبة. مع العلم أن العاصب قد لا يكون شديد القرابة من الميت، بل هو من يجتمع معه في النسب عن طريق الآباء.
وأصل التركة أربعة؛ فتقسم على أربعة أسهم، للزوجة ربعها: سهم واحد.
وللأخت ثلاثة أسهم.
وانظري الجدول التالي لتوضيح نصيب كل منهما:
| التركة | 4 |
| الزوجة | 1 |
| الأخت | 3 |
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.