الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن لزوجته الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء: 12}.
ولابنتيه الثلثين ـ فرضا ـ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أعطى بنتي سعد بن الربيع الثلثين. والحديث رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
قال ابن المنذر في الإجماع: وأجمعوا على أن للأنثيين من البنات الثلثين. اهــ.
وللأخت الباقي ـ تعصيبا ـ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أعطى الأخت ما فضُل بعد نصيب البنات. والحديث في البخاري.
فالأخوات مع البنات عصبات، كما قال صاحب الرحبية:
والأخوات إن تكن بنات فهن معهن معصبات.
ولا شيء لأبناء العم الشقيق، لأنهم محجوبون بالشقيقة العاصبة حجب حرمان, فتقسم التركة على أربعة وعشرين سهما:
للزوجة ثمنها: ثلاثة أسهم.
وللبنتين ثلثاها: ستة عشر سهما, لكل واحدة ثمانية.
والباقي خمسة أسهم للشقيقة، وهذه صورتها:
| الورثة | 24 |
| زوجة | 3 |
| 2 بنت | 16 |
| أخت شقيقة | 5 |
والله أعلم.