الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يحق للأب قسمة ماله أو جزء منه على أولاده حال حياته على سبيل الإرث، لأن من شروط الإرث تحقق موت الموروث كما أوضح ذلك الفقهاء، ويحق له قسمته على أساس أنه هبة، ويلزمه أن يعدل بين أولاده في الهبة فلا يفضل أحدهم على الآخرين إلا لمسوغ شرعي، ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم: 43819.
ولا حرج في أن يبني الأب شقة لأحد الأولاد لمجرد السكن فيها لا للتمليك، إن كان محتاجا إليها لأجل الزواج، ولا يلزمه أن يفعل مثل ذلك لمن لم تكن به حاجة إلى ذلك، وانظر الفتوى رقم: 166873.
وأما إذا ملك أحد الأولاد شقة فيلزمه أن يعطي الآخرين مثلها، الذكور منهم والإناث، فالراجح من أقوال الفقهاء وجوب التسوية بين الذكور والإناث في الهبة، كما بينا بالفتوى رقم: 80025.
وهبته الشقة للبنات بهذه الطريقة المذكورة لا تصح ولا تنفذ إذا مات قبل تسليمها لهن وقبضهن لها، وإلا كانت وصية والوصية للوارث لا تجوز، ويمكن مطالعة الفتوى رقم: 41872.
والذي يتحقق به العدل في حق هذا الوالد هو أن يعطي لبناته مثل ما أعطى لإخوتهن أو ينزع ملكية الشقق من أولاده.
والله أعلم.