بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فلا نكاح إلا بولي(1). وما كان ينبغي لهم ذلك، وهذا نوع من التحيُّل غير المحمود، ولا يوجد عقد يبيح نصفَ الحقوق الزوجية، فإما أن العقد صحيح فيحلُّ به كلُّ شيء، أو أنه غير صحيح فلا يحلُّ به شيء، أيًّا كان الأمر لقد مضى ما كان، وأبرم الولي لهم عقد الزواج، لكن أردت أن أنبه على هذا حتى لا تكون سنةً. والله تعالى أعلى وأعلم.
———————————
(1) فقد أخرج ابنُ حبان في «صحيحه» (9/ 386) حديث (4075) من حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ»، وقال: «لا يصح في ذكر الشاهدين غير هذا الخبر»، وذكره ابن الملقن في «خلاصة البدر المنير» (2/ 176) وقال: «هو كما قال ابن حبان، وله طرق أخرى فيها ضعف لا حاجة إليها معه».
وأخرج أحمد في «مسنده» (6/ 66) حديث (24417)، وأبو داود في كتاب «النكاح» باب «في الولي» حديث (2083)، والترمذي في كتاب «النكاح» باب «ما جاء لا نكاح إلا بولي» حديث (1102)، وابن ماجه في كتاب «النكاح» باب «لا نكاح إلا بولي» حديث (1879) من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ»، وذكره ابن الملقن في «خلاصة البدر المنير» (2/ 187) وقال: «رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وقال الترمذي: حسن. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وقال ابن الجوزي: رجاله رجال الصحيح. وقال ابن معين: إنه أصح حديث في الباب»، وكذا صححه الألباني في «إرواء الغليل» حديث (1840).
(المصدر: فتاوى الصاوي)