الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننبه أولا على أن ديون الميت تقضى من تركته قبل قسمتها؛ لقوله تعالى : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:11}.
وبخصوص وصية الميت المتعلقة بتسديد الدين مقابل امتلاك البيت ، فقد ذكرنا حكمها عند إجابة سؤالك السابق ، وذلك فى الفتوى رقم: 181985.
وفيما يتعلق بتوزيع التركة فللزوجة الثمن لوجود فرع للميت وارث، قال تعالى : فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}.
والباقى للأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين. وتقسم التركة على مائة واثنين وخمسين سهما:
للزوجة ثمنها وهو تسعة عشر سهما. ولكل ابن أربعة عشر سهما. ولكل بنت سبعة أسهم وهذه صورتها :
| التركة | 8×19 | 152 |
| الزوجة1 | 1 | 19 |
|
الأبناء 7 البنات 5 |
14 7 |
98 35 |
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.