الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مثل هذه العلاقة بين فتاة وفتاة أخرى يغلب أن يكون الباعث عليها نوعا من الشذوذ، وإذا لم تتدارك الفتاة فيها نفسها فقد يجرها ذلك إلى الوقوع فيما هو أعظم من مجرد المودة القلبية أو الضم والقبلات. وقد أصبت حين قطعت علاقتك بهذه الفتاة، والواجب عليك أن تتوبي إلى الله مما سبق وتندمي عليه وتعزمي على عدم العود إليه مستقبلا لتكون توبتك توبة نصوحا كما أمر رب العزة والجلال في قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {التحريم:8}، وراجعي الفتوى رقم: 5450.
ومن الغريب أن تحثك على الاستمرار في هذه العلاقة وتخوفك بالله من قطعها وأن تزعم أن قطعها محرم، وأنه سيقطعك بقطعها، وأن قبرك سيظلم بسبب ذلك، وهذا من قلب الموازين، ومن وساوس الشياطين فلا تلتفتي إلى شيء من ذلك. وعليك بالإقبال على طاعة ربك والحب له، فذلك من أعظم ما يصرف عن حب غيره، واحرصي على صحبة الفتيات الصالحات ليكن عونا لك على الخيرات وبلوغ عالي الدرجات والفوز بعالي الجنات. ولمزيد الفائدة نرجو مطالعة الفتويين: 8424 - 71712.
والله أعلم.