عنوان الفتوى: حُكمُ رفض الولي الخاطب لكونه أسلم حديثا ولجنسيته

2012-07-16 00:00:00
تقدم لابنتي شخص من جنسية أعجمية ولكنه أسلم حديثا، ولقد رفضته بسبب جنسيته الآسيوية وما يتعلق بهذا من عادات وتقاليد. لكن ابنتي أبدت إعجابها الشديد به وأنها تحبه ولن تتزوج بغيره؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما ذكرت لم يتضمن سؤالا محددا. وما يمكننا قوله هو أن مجرد كون الرجل قد أسلم حديثا ليس بمانع شرعا من تزويجه، وكذا اختلاف الجنسية لا اعتبار له شرعا في رد الخطاب كما أوضحنا بالفتوى رقم: 65570. والمعيار في اختيار الأزواج هو الدين والخلق عملا بالحديث الذي رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض.. فإذا أسلم هذا الرجل وحسن إسلامه واستقام على دين الله فلا ينبغي لك رده، خاصة وأنك قد ذكرت أن ابنتك متعلقة به، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لم ير للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما. فهذا هو الأصل، لكن إن وجد ما يعيق الزواج  من مشاكل ونحوها  فلا بأس في رفضه.

 وأما إذا دخل في الإسلام ولم يبد استقامة فردك خطبته هو الصواب، وقد كثر في هذه الأزمنة من يتظاهر بالدخول في الإسلام لتحقيق مأربه في الزواج ممن يرغب فيها، ثم إذا تحقق له ما أراد أبدى حقيقته فيحدث من المشاكل ما لا تحمد عقباه. ولمزيد الفائدة راجع الفتاوى أرقام: 546072342017836. ونوصيك بالبحث لابنتك عن الزوج الصالح، فهذا أمر لا حرج فيه شرعا، وقد فعله بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كعمر بن الخطاب رضي الله عنه كما هو مبين بالفتوى رقم: 7682.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت