الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان المشترك يستثمر ماله لدى الشركة فيما هو مباح ولا تضمن له رأس المال أو ربحا معلوما سواء أكان نسبة أو مبلغا مقطوعا، وإنما يكون الاتفاق أنه لو حصل ربح كان للمستثمر نسبة منه قدرها ربع أو ثلث وهكذا... ولو حصلت خسارة كانت في رأس المال فلا حرج في المشاركة فيها واستثمار المال لديها. وأما مسألة كون الشركة لا تأخذ نسبتها من الربح حتى يسترجع المستثمر رأس ماله فلا حرج فيه على اعتبار كونها متبرعة بالعمل في تلك المدة.
لكن ما يشكل هنا هو قولك في السؤال: (هذه القيمة ليست نسبة مئوية بل هي بالدولار وهي تتغير تبعا لأرباح المشروع خلال الأشهر) فإن كان المقصود بذلك أن الشركة تضمن للمستثمر مبلغا مقطوعا ولو كان متغيرا حسب الأرباح فإن ذلك يفسد العقد ويجعله محرما فلا يجوز الدخول فيه؛ بل لا بد أن يكون عقد المضاربة وفق الضوابط التي بيناها سابقا من عدم ضمان الشركة لرأس المال أو ربح معلوم وانظر الفتويين رقم17902/ 28305.
والله أعلم.