عنوان الفتوى: ما يلزم الوارث إن أخذ أكثر من نصيبه

2012-07-24 00:00:00
توفي والدي قبل 30 سنة وترك زوجة، ووالدا، وأربعة أولاد، وبنتين أشقاء من والدتي، وأخا وأختا غير أشقاء توفيت والدتهم قبل موت أبي، وأنا وإخوتي الأشقاء كنا قصرا، وأخي غير الشقيق أيضاً قاصر وعمره في ذلك الوقت 16 سنة، وأختى غير الشقيقة بالغة، تم تقسيم التركة بعد وفاة الوالد بسنة وتم إعطاء أخي غير الشقيق عربة وقطعة أرض قيل مسجلة باسمه، وقد قسم له أيضا في التركة وأخذت أمي نصيبها وأخي وأختي غير الشقيقين نصيبهما، وجدي أخذ نصيبه وتم إعطاؤنا نصيبنا جملة واحدة أنا وإخوتي وأخواتي الأشقاء جملة واحدة ولم تقسم إلى الآن، مر الزمن وقبل سنتين توفي أخي الأصغر في حادث وله زوجة وابن، علما أنه لم يبق من التركة إلا بيت مساحته 300 متر ونحن أربعة أولاد في هذه المساحة من ضمنها المتوفى ولقد قسمته أنا وإخواني علما أنه لا يوجد لنا مسكن غيره وسوف نعطي زوجة أخي المتوفى وابنها نصيبهم في البيت بتقدير الثمن ثم ندفع لهم، وسؤالي: لا وصية لوارث فكيف تم إعطاء أخي غير الشقيق هذا؟ وهل لنا أن نعيد تقسيم هذه التركة أو لا؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننبه أولا إلى أنه لا فرق في أولاد الميت بين من كان منهم من الزوجة الباقية عنده إلى وفاته وبين من كان منهم من زوجة أخرى، كما ننبه إلى أن الواجب في التركات أن ترفع إلى المحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق والمواريث قد قسمها الله تعالى في محكم كتابه ولم يكل تقسيمها إلى أحد من خلقه، فلا يحق لأحد الورثة أن يأخذ منها ما زاد على نصيبه، إلا إذا كان ذلك برضا بقية الورثة، وبشرط أن يكونوا رشداء بالغين، ولذلك فإذا كان أخوكم غير الشقيق قد أخذ أكثر من نصيبه فإن عليه أن يرده ويقسمه على الورثة كل حسب نصيبه المقدر له في كتاب الله تعالى، ومن حق الورثة أن يطالبوه بذلك إذا لم يكونوا سامحوه به بعد بلوغهم، ولا يسقط ذلك بتقادم الزمن، وبالنسبة لتقسيم ما بقي لديك وأشقائك من نصيبكم من التركة ـ وهو البيت المشترك ـ وكذا الحال فيما سبق تقسيمه إذا لم يكن قد قسم على أيدي القضاة فالواجب رفع أمره إلى القضاء الشرعي فإنه المختص بالخصومات وأمور التركات، ولا يمكن الاكتفاء فيه بمجرد فتوى.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت