الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننبه أولا إلى أنه لا فرق في أولاد الميت بين من كان منهم من الزوجة الباقية عنده إلى وفاته وبين من كان منهم من زوجة أخرى، كما ننبه إلى أن الواجب في التركات أن ترفع إلى المحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق والمواريث قد قسمها الله تعالى في محكم كتابه ولم يكل تقسيمها إلى أحد من خلقه، فلا يحق لأحد الورثة أن يأخذ منها ما زاد على نصيبه، إلا إذا كان ذلك برضا بقية الورثة، وبشرط أن يكونوا رشداء بالغين، ولذلك فإذا كان أخوكم غير الشقيق قد أخذ أكثر من نصيبه فإن عليه أن يرده ويقسمه على الورثة كل حسب نصيبه المقدر له في كتاب الله تعالى، ومن حق الورثة أن يطالبوه بذلك إذا لم يكونوا سامحوه به بعد بلوغهم، ولا يسقط ذلك بتقادم الزمن، وبالنسبة لتقسيم ما بقي لديك وأشقائك من نصيبكم من التركة ـ وهو البيت المشترك ـ وكذا الحال فيما سبق تقسيمه إذا لم يكن قد قسم على أيدي القضاة فالواجب رفع أمره إلى القضاء الشرعي فإنه المختص بالخصومات وأمور التركات، ولا يمكن الاكتفاء فيه بمجرد فتوى.
والله أعلم.