الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا البيع باطل لأن الأرض غير مملوكة لك ولا تقدر على تسليمها، وإنما هو مجرد وعد من الدولة بمنحك إياها ولم تستقر في ملكك استقرارا حقيقيا، وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك. رواه الترمذي وغيره، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وبناء عليه فعليك أن تعيد إلى صاحبك ما دفع إليك إلا إذا شئتما تجديد العقد على الأرض بعد ما ملكتها بمثل الثمن السابق أو أقل منه أو أكثر فلا حرج عليكما حينئذ. وأما العقد السابق بينكما فباطل ولا حق لصاحبك في الأرض؛ إذ لا يصح بيعها قبل تملكها.
والله أعلم.