الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من حق الزوج على زوجته طاعته في غير معصية، والعمل على راحته، وأن تمتنع عن كل ما يؤذيه ويغضبه من أفعال وأقوال، فحق الزوج على زوجته من أعظم الحقوق وآكدها.
روى الترمذي وابن ماجه وغيرهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عِظم حقه عليها".
فعلى الزوجة المشار إليها في السؤال أن تتقي الله وتعرف لزوجها حقه، ولتعلم أن أكثر ما يدخل المرأة النار عصيانها لزوجها وإضاعة حقوقه.
روى البخاري عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اطلعت على النار، فإذا أكثر أهلها النساء، يكفرن العشير! لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأن منك شيئاً قالت: ما رأيت منك خيراً قط!!".
وأمَّا ذهابها إلى السحرة لمنع زوجها من الاقتراب من زوجته الثانية، فلا شك أن هذا من أقبح الأعمال وأشنعها، لما فيه من الشرك والفساد بين الرجل وزوجته، ويجب عليها التوبة إلى الله والاستغفار والإقلاع فوراً عن هذه الأعمال التي تستوجب غضب الله ومقته.
روى عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس منا من تطير أو تُطير به، أو تكهن أو تُكهن به، أو سحر أو سُحر له، ومن آتى كاهناً فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنُزل على محمد" رواه البزار بسند جيد.
وعلى الزوج أن يأخذ على يد هذه الزوجة، وينهاها عن هذه الأفعال، فهو مسئول عنها، كما في الحديث الصحيح: "والرجل راع في أهل بيته، وهو مسئول عن رعيته".
وعليه أن يسلك في سبيل إصلاحها ما أرشد الله إليه الأزواج بقوله تعالى: (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ) [النساء:34].
نسأل الله أن يهديها ويصلحها لزوجها إنه سميع قريب.
والله أعلم.