الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فأمك تكون أماً من الرضاعة لعمتك إن أرضعتها خمس رضعات في الحولين قبل الفطام.
والرضعة المعتبرة هي أن يلتقم الرضيع الثدي فيشرب منه حتى يدعه باختياره، فقد ترضعه خمس رضعات في النوبة الواحدة أو في النوبتين، وليس المراد بالرضعة ما يشربه الصبي في نوبة واحدة من شربه.
فقد ترضعه المرأة مثلاً بالغداة ثم ترضعه بالعشي ويكون في كل نوبة قد أرضعته رضعات كثيرة.
فإن تذكرت أمك أنها أرضعتها خمس رضعات ولو متفرقة فعمتك أختك من الرضاعة وأبناؤها محارم لك لأنك خالتهم من الرضاعة.
أما إن شكت أمك ولم تدر كم أرضعتها فلا يثبت التحريم بالشك.
وعليه، فلا يعتبر ابناء عمتك محارم لك، فهم أجانب عنك ولا عبرة بما تجده أمك في صدرها عند ذكرها للحادثة.
والله أعلم.