عنوان الفتوى: تقدم لها شاب ذو خلق ودين فرفضه أبوها لكونه يعمل حلاقا فماذا تفعل

2012-08-23 00:00:00
أنا فتاة عندي 21 عاما وخريجة جامعية وتقدم لي شاب معه مؤهل متوسط وعائلته متوسطة ومتدين ولا يترك فرضا في المسجد ويحب والدته وبار بها جدا وبإخوته أيضا وهو جار لنا منذ 15 عاما والكل يشهد له بحسن الخلق والأدب حتى والدي كذلك يشهد له بالأدب ولديه محله الخاص ويعمل حلاقا، وهذا الشخص قال لوالدتي إنه سوف يفعل أي شيء لإسعادي، لأنه يعرف قيمتي ويعرف أنني من عائلة محترمة وأنني بنت طيبة، وأنا موافقة عليه، لما أعرفه عنه من حسن معاملته لأمه وإخوته وأرى أن وظيفته ليس بها مشكلة وأنه يعمل عملا يكسب منه حلالا، ومعه مؤهل متوسط ليس بفارق لدي كل ما اطمأننت له أنه سيتقي الله في، والمشكلة أن والدي يرفضه لأنه حلاق وليس من عائلة كبيرة وكان والدي يريد شخصا آخر يكون مركزه الاجتماعي جيدا ومعروفا ويعيشني أحسن عيشة، ولكنني لا أريد هذا أبدا من أبي، قولوا لي ماذا أفعل؟ فأنا وإخوتي ووالدتي موافقون عليه، لأنه طيب وحنون ويصلي ومكسبه حلال، لأنه حلاق رجالي وقدم في وظائف أخرى وهناك وظيفة قادمة له بعد عدة أشهر، فكيف لي أن أترك رجلا مثل هذا قادرا على أن يصرف علي وعنده بيت مستقل وأهله أناس طيبون ويعاملونني أحسن معاملة ومتدين؟ أترك كل هذا من أجل مركز أو عائلة معروفة؟ والدي يخشى أن يسأله أحد عن وظيفته ويقول حلاق، فوالدي يهمه مظهره أمام العائلة ولكنني لا أريد سوى رجل يتقي الله لا أكثر ومكسبه حلال أفيدوني بالله عليكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا تقدم للمرأة كفؤها ورضيت به، فلا حق لأهلها في منعها من زواجه، وإذا منعوها فمن حقها رفع الأمر للقاضي الشرعي ليزوجها أو يأمر وليّها بتزويجها، كما بيناه في الفتوى رقم: 79908.

لكن ننبه إلى أنّ الأب في الغالب أحرص الناس على اختيار الزوج الصالح لابنته وتحصيل مصالحها في الزواج وغيره، فالذي ننصحك به إن كان هذا الشاب صاحب دين وخلق، أن تجتهدي في إقناع والدك بقبوله وتستعيني على ذلك ببعض العقلاء من الأقارب أو غيرهم من أهل الدين والمروءة مّمن يقبل قولهم، فإن أصرّ والدك على الرفض فلك رفع الأمر للقضاء، لكن الأولى إذا لم يكن عليك ضرر أن تتركيه ولعل الله يعوضك خيرا منه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت