الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المعيار الصحيح لاختيار الزوج، بقوله صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ. رواه ابن ماجه والترمذي.
وقد سبق أن بينا أن المعتبر في الكفاءة بين الزوجين هو الدين فقط على القول الراجح، مع أن كثيرا من العلماء يعتبر الكفاءة في النسب، كما بيناه في الفتوى رقم: 2346.
لكن القول باعتبار الدين وحده لا يعني المنع من اعتبار أمور أخرى في اختيار الزوج، وإنما المقصود أن يقدم اعتبار الدين على غيره، وعليه، فالأولى لمن تقدم إليه صاحب دين وخلق ألا يرده بسبب اختلاف البلد، لكن إذا رده فلا حرج عليه بشرط ألا يكون الحامل على رده الكبر واحتقار الناس.
والله أعلم.