الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن سعادة المرء اختيار الزوجة ذات الدين كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا شك أن ذات الدين والخلق أولى من غيرها، لكن يجوز التزوج بالعفيفة وإن كانت مقصرة في تدينها، وإذا كنت متعلقا بتلك الفتاة فزواجك بها هو الدواء الناجع لتعلقك بها، فعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم نر للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه.
مع التنبيه إلى أنك إذا تزوجتها فعليك إلزامها بالواجبات وكفها عن المفاسد بمقتضى القوامة، وانظر الفتوى رقم: 63774.
وإذا لم تتزوج تلك الفتاة فلا ينبغي أن تمتنع من زواج غيرها، بل لا يجوز ذلك إذا كنت تخشى الوقوع في الحرام وانظر الفتوى رقم: 3011.
وفي حال عدم زواجك من تلك الفتاة فعليك أن تجتهد في صرف قلبك عن التعلق بها وذلك بعدم الاسترسال مع الخواطر وشغل الأوقات بالأعمال النافعة، وانظر الفتوى رقم: 61744.
والله أعلم.