عنوان الفتوى: ليس عليكما سوى التوبة من الرشوة

2012-09-12 00:00:00
أنا طالب في دولة ماليزيا، كنت مع صديقي في سيارة، كان صديقي هو السائق، وقد تجاوزنا إشارة المرور الحمراء وأوقفتنا سيارة شرطة، فأراد أن يعطينا مخالفة وقال لنا إن قيمتها ستكون ما يقارب 300 درهم (في محاولة لجعلنا ندفع له رشوة حتى قالها لنا صراحة عندما حاولنا أن نقنعه ألّا يعطينا مخالفة)، أنا لم أرد أن أدفع شيئا وصديقي لا يحمل مالا في محفظته، فسألني إن كنت أحمل شيئا، فقلت له إنّي أحمل المال، فقال لي أن أرشي الشرطي، ولكني لا أريد فأنا لم أرش من قبل وأعلم أن ذلك حرام، ولكني أحرجت من صديقي فقلت له أن يأخذ مني محفظتي وأن يعطيه هو الرشوة (لأني ما زلت لا أريد أن أعطيه رشوة)، وهذا ما حصل، أعطيته محفظتي وأعطاه رشوة ما يقارب 50 درهما، وانتهى الأمر. بعدها شعرت بالندم الشديد وشعرت بضيق في صدري مما فعلت وتبت إلى الله. عندي بعض الأسئلة لو سمحتم: 1) هل أعتبر راشياً أو رائشاً ممن ذكرهم رسول الله "صلى الله عليه و سلم" في الحديث: " لعن الله الراشي، والمرتشي، و الرائش الذي يمشي بينهما"؟ 2) وإن لم أكن ممن ذُكروا بالحديث، فماذا أُعتبر؟ 3) هل عليّ شيء غير التوبة في هذه الحالة؟ 4) هل تعتبر قيمة المخالفة الأصلية (300 درهم) من المال العام أو مال الدولة ويتوجب علّي أن أدفعها للدولة؟ وإلى من أدفعها في الدولة، مع العلم أني لم آخذ مخالفة مما يعني أنه صعب عليّ أن أذهب ببساطة إلى مركز شرطة وأقول لهم ما حصل وأدفع لهم، بل على العكس، من الممكن أن يضحكوا عليّ أو أن يأخذوا المال لجيوبهم. 5) أم هل عليّ أن أتصدّق بالمبلغ؟ 6) وهل هذا يكون علينا أنا وصديقي (بأن يتصدق كل واحد ب 150)، أم على صديقي وحده؟ 7) ماذا على صديقي أن يفعل ليتوب (فقد سألني عن ذلك)؟ الرجاء الإجابة عن جميع الأسئلة وجزاكم الله كل خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما فعلته من تمكين صاحبك من أخذ مالك ليدفعه إلى الشرطي  يعد من الإعانة على الرشوة والإقرار بها، وكان ينبغي عليك الامتناع عن دفع المبلغ والإنكار على صاحبك، أما الآن فعليكما التوبة إلى الله تعالى والندم،  والعزم على عدم العود لمثل ذلك، وبحسب المعطيات التي ذكرت فليس عليكما سوى التوبة كما تقدم . 
 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت