الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنود أن ننبه أولا إلى أنه ينبغي للمسلم الحرص على حراسة الخواطر ودفع ما يرد عليها من أول وهلة، فإن هذا يحول دون أن يصبح الأمر عادة يصعب عليه التخلص منها، فيكون بذلك قد جعل للشيطان إلى نفسه سبيلا يسعى من خلاله إلى أن يفسد عليه دينه وينكد عليه حياته، ورب العزة والجلال قد قال: وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ {الأنعام:142}.
ثانيا: ينبغي أن تستشعر أن ترك التعلق بهذه الفتاة ممكن، وأن الله على كل شيء قدير وكل أمر عليه يسير، فالجأ إليه واحتم بجنابه، فهو مجير من استجار به، قال تعالى: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {الأعراف:200}.
واستمر في الأدعية والأذكار ولا تيأس.
ثالثا: أنت محسن في اجتناب محادثتها والنظر إليها، فاثبت على ذلك ولا تلتفت إلى ما يوجه أهلك لك من اللوم على ذلك واحرص على مصاحبة الصالحين وشغل وقتك بما ينفع.
رابعا: اجتهد في البحث عن سبيل للزواج منها، فقد يكون في ذلك حل للمشكلة من أصلها.
خامسا: بالنسبة للخارج منك فالمتبادر أن يكون مذيا لا منيا وبينهما فرق في الصفة والحكم فيعرف المني برائحته، إذ رائحته تشبه رائحة العجين الرطب أو رائحة بياض البيض، ويعرف بالتلذذ حال خروجه ثم يعقبه الفتور، كما يعرف أيضاً بخروجه بتدفق في دفع، فإذا وجدت واحدة من هذه العلامات فهو مني، وإن لم يكن منياً فهو المذي، وهو نجس يجب غسله إذا أصاب البدن أو الثوب، وهو كذلك ناقض للوضوء إلا أنه لا يوجب الغسل. وراجع لمزيد الفائدة الفتويين رقم: 1461، ورقم: 19559.
وفي كل الأحوال عليك المبادرة إلى فعل الصلاة وما يشترط لها من غسل أو وضوء ويحرم عليك التفريط في ذلك حتى يخرج الوقت.
والله أعلم.