عنوان الفتوى: حكم الزواج من فتاة لا يرضاها الوالدان

2012-09-18 00:00:00
أنا شاب أقيم في بلد أوروبي، وكنت أبحث منذ سنتين أو أكثر عن فتاة قصد الزواج، وقد عرض علي العديد من الإخوة ـ بارك الله فيهم ـ أخوات في الله، وفي كل مرة كنت أرفض، لأن الفتاة لم تعجبني وأعترف بأنني صعب في اختياري، ومنذ ثلاثة أشهر عرض علي بعض أصدقائي المقربين والذي أحسبه على خير ولي فيه ثقة أختا في الله، ولما عدت إلى بلدي في المغرب العربي في عطلة الصيف ذهبت إلى منزل الفتاة قصد الرؤية الشرعية، فقابلتها وقابلت أهلها، وقد أعجبتني كثيراً وشعرت براحة نفسية تجاهها وتجاه أهلها، فقررت أن أقوم بإحضار أهلي قصد التعارف ومن ثم أقوم بخطبتها، ولكن فوجئت برأي أبي وأمي أن الفتاة لم تعجبهم لأسباب غير موضوعية وغير مقنعة منها التفاوت في المستوى المادي، وأن الحي لم يعجبهم، وعائلتنا من البادية وهم من المدينة، هذا إلى جانب أن أم الفتاة التي أريد الزواج بها ترتدي النقاب، وهذا الأمر يعتبر غريبا بعض الشيء في عائلتنا وفي مجتمعنا، فقمت بزيارة أخرى، وفي هذه المرة ذهبت معي اثنتان من أخواتي وكانت المفاجأة أنهما أعجبتا كثيراً بالفتاة وكذلك العائلة واستغربتا من رأي أمي وأبي، وفي البداية كانت أمي وأبي يرفضان أن يذهبا معي للخطبة والحضور للزفاف، وبعد إصراري وإقناع أخواتي لهما عدلا عن ذلك ووافقت أمي على أن تذهب معي وتحضر الخطبة والزفاف، ولكنها تردد بأنها ليست موافقة وليست راضية بدعوى أنها لم ترتح للفتاة ولا للعائلة، وتنبهني كذلك إلى بعض المسائل الأخرى التي جرت في عائلتنا والتي عارضتها، ومن ثم اتضح أنها على صواب بدعوى أنه حس لا تشعر به إلا الأم، فشككت في أمري فقمت كذلك بالبحث و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام والداك يرفضان زواجك من هذه الفتاة لغير مسوغ فلا يلزمك طاعتهما في ذلك، ولا سيما إذا كنت تتضرر من ترك زواجها، وانظر الفتوى رقم: 159343.

وما دمت قد سألت عن الفتاة وعلمت عنها خيرا واستخرت الله عز وجل فأبشر خيرا، لكن إذا لم يكن عليك ضرر في ترك هذه الفتاة ووجدت امرأة صالحة يرضاها والداك فذلك أولى.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت