الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الحال كما ذكرت من سوء عشرة زوجتك وطلبها الطلاق دون مسوّغ، فلا وزر عليك ـ إن شاء الله ـ في طلاقها. فالطلاق في مثل هذه الأحوال مباح بلا ريب، قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ عند كلامه على أقسام الطلاق: ... والثالث: مباح وهو عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة وسوء عشرتها والتضرر بها من غير حصول الغرض بها.
ولعل الطلاق يكون خيرا لكما، قال تعالى: وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلّاً مِنْ سَعَتِهِ {النساء:130}.
قال القرطبي: أي وإن لم يصطلحا، بل تفرقا فليحسنا ظنهما بالله، فقد يقيّض للرجل امرأة تقر بها عينه، وللمرأة من يوسع عليها.
والله أعلم.