الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالنظر في هذه القضية من جهتين:
الجهة الأولى: فسخ عقد الإجارة، على فرض أن طرد والدك للعامل وإنهاء عمله كان في المدة الزمنية التي تعاقدا عليها، وقد سبق الكلام في موضوع فسخ الإجارة بالفتوى رقم: 148815. وقد بينا فيها أن فصل العامل من عمله قد يكون ظلما وقد لا يكون ظلما، وذلك باختلاف السبب الذي فصل من أجله. فإذا غلب على ظن أبيك أن السائق قد فعل هذا وخشي أبوك ضررا على عِرضه بوجوده ففصله لأجل ذلك فهو معذور.
الجهة الثانية: عدم دفع الأجرة للأجير عما مضى، وهذا يعتبر نوعا من الظلم. فيجب إعطاء هذا الأجير أجره. وينبغي نصح أبيك بأن يفعل ذلك، وإن لم يمكنك توجيهه بهذا الخصوص فسلطي عليه من يمكنه أن يقبل نصحه. ويجب الاجتهاد في البحث عنه وإيصال حقه إليه، فإن تعذر الوصول إليه تصدق به عنه، وتراجع الفتوى رقم: 94145 وهي عن كيفية رد الحقوق لأصحابها.
وننبه إلى أنه ينبغي توخي الحيطة والحذر في استخدام السائقين، والتزام الضوابط الشرعية في ذلك، ومهما أمكن الاستغناء عنه فهو أفضل، وإذا احتيج إليه فليتحر صاحب الدين والصلاح.
والله أعلم.