عنوان الفتوى: كيف يواجه طالب العلم تنوع الجماعات واختلاف أفكارها

2012-09-25 00:00:00
لقد من الله عز وجل علي بالهداية وقد كنت بعيدا عنه، ولكن رحمته وسعت كل شيء, ومنذ أن التزمت تزاحمت أمامي الفرق منها ما قد تبينت والحمد لله ضلاله كالصوفية، لما بها من تعظيم للقبر والنذر لغير الله والذبح أيضا, وما يحدث عندنا في مصر معروف وما خفي كان أعظم, ثم رأيت بعد ذلك الإخوان المسلمين والسلفية وأنصار السنة وكنت أظنهم على قلب رجل واحد، لكن وجدت أن الإخوان شيء والسلفيين سواء دعويين أو جهاديين وأنصار السنة والإسلاميين وغير ذلك من الفرق الكثيرة يوجد منهم من ضلاله بين، ولكن سقط من نظري الإخوان لتصريحاتهم بخصوص النصارى حيث قال بعضهم إنهم ليسوا كفارا، وبالغ البعض بأننا نعبد إلها واحدا، وأن من النصارى من سيدخل الجنة ومن قلة علمهم, ثم السلفيون علمهم وفير ولكنهم انقسموا فقالوا الانتخابات حرام، بل كفر وأحدهم قال مصلحة شرعية فنزل للانتخابات, ثم وقفت أخيرا مع من قال إنها كفر وقاطعتها، ولكن مع التعمق وجدت هذه الفرقة ـ والله أعلم ـ إن كانت سلفية أم تكفيرا وهجرة تكفر الجميع تقريبا، فتكفر الشيخ محمد حسان, وياسر برهامي ومحمد عبد المقصود وتقول على مصر دولة كافرة، وأنه لا توجد دولة إسلام الآن, وتكفر من لم يكفرهم، بل وكفرت الشيخ محمد متولي الشعرواي وغيره الكثير، لم أدخل في قلوب هؤلاء الشيوخ وخصوصا الشيخ الشعرواي حيث يتهمونه بالقبوري والعلم لله, وبعد كل هذا التزاحم تجد أن فرق السلفية خصوصا يتحدثون عن علم وأدلة وهم بالذات من حيرني كثيرا حتى إنك ان وضعت منهم اثنان فقد يتناظران لأيام بالأدلة والبراهين والآيات، والعلم كله لله, فما العمل؟ وأين الطريق؟ أريد ما لديهم من علم ولا أريد أن أقع في أي ضلال، ستقولون رد الأمر إلى الكتاب والسنة، وهكذا والحمد لله أفعل مع الصوفية والإخوان, فأخطاؤهم بينة, ولكن مع أنصار السنة والسلفيين فالأمر ليس بهين فكل لديه دليله من الكتاب والسنة, وبإيجاز ما العمل حتى آخذ العلم دون أن أجد نفسي مع فرق متطرفة، أخشى أن أقول على شيء إنه ليس بكفر فأكفر به والعياذ بالله... وهل يمكنني أن أعتزل الجميع وآخذ العلم من ثقات الكتب؟ أم يجب أن آخذه من أفواه الشيوخ؟ وهل لكم أن ترشحوا لي كتابا أو كتبا معينة تكون ثقة؟ وفقنا الله وإياكم إلى ما يحب ويرضى.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يمن عليك بالعلم النافع والعمل الصالح، وأن يجنبك مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يزيدك على الخير حرصا، وأما ما تشكو منه فبعضه واقع وبعضه مبالغ فيه، والكلام فيه يطول، فنحيلك إلى فتاوى سابقة تنفعك فيما سألت عنه، ومنها  الفتاوى التالية أرقامها: 6506، 70367، 147317، 103867.

وفي ما ذكرته من مسائل أنكرتها على قائليها الفتاوى التالية أرقامها: 180943، 5141، 24860.

وراجع في ما يوصى به من الكتب وآداب طالب العلم، الفتاوى التالية أرقامها: 57232، 22007، 20215.

وفي بلد السائل علماء ثقات نحسبهم على الجادة، وبعضهم قد اشتهر أمره وتواتر الثناء عليه، فعليك بلزومهم والتعلم على أيديهم، واحرص على حسن النية والاجتهاد في الدعاء والإلحاح فيه بأن يوفقك الله لأرشد أمرك، وأن يهديك لما اختلِف فيه من الحق بإذنه، وأن يقيمك على صراطه المستقيم، وإياك والغلو في الدين والجنوح إلى التكفير والتفسيق فإنه مسلك خطير.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت