الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن العقد المذكور مما يسمى في الفقه الإسلامي بالقراض أو المضاربة، وهي أن يدفع شخص إلى آخر مبلغاً ليتاجر به، وله نسبة من الربح، على أن تكون هذه النسبة مشاعة كالربع أو النصف أو الثلث، ويجب تحديد هذه الحصة عند العقد، فإذا كان لم يحصل هذا بين زوجك والشخص الآخر، ولا حصل قريب منه كأن قال زوجك للآخر: اتجر في هذا المال والربح بيننا، فيحمل على النصف، أو كانت هناك عادة بين التجار كالنصف أو الربع مثلا فيعمل بها. فإذا لم يحصل من ذلك شيء فالمضاربة هذه فاسدة، وإذا فسدت المضاربة وعمل المضارب في المال فالربح كله لرب المال، وللعامل أجرة المثل، أما بعد أن طلب زوجك إنهاء المضاربة فما بقي له من رأس المال سالما من الخسارة يعتبر أمانة عند هذا الشخص، ولا يجوز له تضمينه أكثر منه، ولا أن يلزم برد المبلغ بقيمته بالذهب بل يرد بمثله.
والله أعلم.