الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان ما تم في هذا العقد، هو اتفاق هؤلاء الشركاء الثلاثة على أن يدفع كل منهم مالا ويعمل فيه بعضهم، وجرى تحديد نسبة الربح التي يأخذها كل منهم بمفرده، فإن هذه الشركة جائزة، إذ هي من أنواع الشركة بالبدن والمال، قال الخرقي ذاكرا أنواع الشركات الجائزة: وإن اشترك بدنان بمال أحدهما، أو بدنان بمال غيرهما، أو بدن ومال، أو مالان وبدن صاحب أحدهما، أو بدنان بماليهما، تساوى المال أو اختلف، فكل ذلك جائز. انتهى.
والربح في هذه الشركة على ما جرى عليه الاتفاق ساعة العقد من قليل أو كثير، قال الخرقي: والربح على ما اتفقا عليه.
ومن كان من الشركاء لم يأخذ نصيبه من الربح، فحقه ثابت لم يسقط، وما اشتري من مال الشركة فهو شريك فيه بنسبته من رأس المال.
وعليه؛ فحق هذا الشريك الغائب في الأرض التي اشتريت بمال الشركة ثابت.
وأما دفع نسبة الكفيل مقابل الكفالة المجردة فلا يجوز، وهذا هو المتبادر من النسبة التي يحصل عليها مع الشركاء؛ لكن للكفيل أن يأخذ بقدر ما يبذله من جهد، وكون ذلك نسبة من ربح الشركة يعد جهالة ممنوعة شرعا.
والله أعلم.