الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما قمت به من معاملة بينك وبين هذه المرأة داخل فيما يسمى بعقد المضاربة، وهي من العقود المباحة، وتقوم على أساس أن يكون رأس المال من طرف والعمل من طرف آخر، ويكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه من نسبة كالنصف أو الثلث مثلا، وهو كغيره من عقود الشركات يعتبر جائزا غير لازم بمعنى أن لأي من الطرفين طلب الفسخ في أي وقت، وهذا هو مذهب الجمهور، وذهب آخرون كالمالكية إلى أن عقد الشركة عقد لازم ويستمر اللزوم إلى أن ينض المال ـ يصير نقدا ـ أو يتم العمل المتفق عليه، والذي يظهر أن ما قمت به صحيح، وهو أشبه بما يسمى بالتنضيض الحكمي ـ والذي أقره مجمع الفقه الإسلامي ـ وتقوم فكرته على القيام بتصفية بعد كل مدة يحدد من خلالها رأس المال والربح، وتقسم الأرباح حسبما هو متفق عليه، ويمكن أن تراجع فيه الفتويين رقم: 45397، ورقم: 74539.
والله أعلم.