الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهنيئا لك التوبة والحرص على مرضاة الله عز وجل والطمع في عفوه ومغفرته، واعلمي أن الله تعالى يقبل التوبة ويحب التوابين، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على عدم العود إليه، وإذا كان الذنب يتعلق بحق آدمي، فلا بد من إبراء الذمة منه، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 5646.
وعليه، فالواجب عليك رد ما أخذت من أموال جدك إلى ورثته الشرعيين حسب أنصبتهم من الميراث، ولا يلزمك أن تخبريهم بأنك سرقت مال جدك، ولكن يكفي أن ترديه إليهم وتحتالي في سبيل ذلك كإفهامهم أن هذا المال كان دينا عليك لجدك ونحو ذلك، وانظري الفتوى رقم: 71873.
وإذا كنت لا تعرفين قدر المال الذي أخذتِه من جدك فعليك أن تردي قدرا يغلب على ظنك براءة الذمة به، وراجعي الفتوى رقم: 47750.
ويمكنك احتساب المبالغ التي استلمها الورثة بتلك الطريقة المذكورة، لكن لا بد من مراعاة إعطاء كل وارث حسب نصيبه الشرعي في تركة جدك، وأما التصدق عنه فلا يجزئ عنك ما دام له ورثة يمكنك الرد إليهم.
وننصحك بالتوبة العامة من كل الذنوب والحرص على أداء الفرائض واجتناب المعاصي والتعاون مع زوجك على طاعة الله، فذلك من أسباب دفع البلاء ونزول البركة، نسأل الله أن يصلح لك زوجك ويصلحك له ويرزقكما الذرية المباركة ويصرف عنكما السوء.
والله أعلم.