عنوان الفتوى: أخذت من مال جدها بدون علمه ومات وتريد التحلل

2012-10-02 00:00:00
حياكم الله ورفع شأنكم وجزيتم كل الخير على ماتقدمونه في موقعكم الموقر: أنا شابة في 30 من عمري متزوجة منذ سنة تقريبا وحكايتي طويلة ولكن ما أود أن أستفتيكم فيه هو بخصوص أنني عندما كنت في مرحلة الثانوية العامة تقريبا وقبلها ـ أي قبل أن أبلغ 18 أو 19من عمري كنت بكل أسف آخذ من من مال جدي لأمي وكانت حالتنا المادية ضعيفة نوعا ما وكنت أشتري مثل زميلاتي بعض الأطعمة والزينة من باب التقليد وكنت طبعا غير ملتزمة، وما يهمني هو أن أشبع رغباتي، أضف إلى ذلك أنني كنت صغيرة، أعلم أن تلك ليست بمبررات والآن نادمة أشد الندم على ما فعلت وأريد أن أكفر عن هذه الخطيئة العظيمة، والتي قد تكون سببا في معاناتي، فأنا لم أنجب بعد وحالة زوجي المادية في ضيق وأحيانا كثيرة تحدث بيننا مشاكل وخصام على أتفه الأسباب، لذلك أود أن أعرف ماذا أفعل لكي يعفو الله عني وجدي الذي قمت بأخذ الأموال منه دون علمه قد مات منذ 10 سنوات تقريبا ولديه زوجته أدام الله صحتها التي هي جدتي، وأمي وخالتي، وخالي، وابن خال آخر قد توفي، أنا لا أعلم كم تبلغ الأموال التي سرقتها والله، كنت آخذ 10 جنيهات وفي مرة 50 وهكذا ـ سامحني الله ـ أنا نادمة جدا والله على مافعلت وبعدها منذ عدة سنوات كلما كنت آخذ مصروفي مثلا أضع في شنطة أمي فلوسا أو جدتي أو أشتري هدايا في بعض المناسبات وفي نيتي أنها بقيمة تلك الفلوس التي سرقتها، لأن جدي مات فاعتقدت أن المال يعطى للورثة وكذلك قمت بختم القرءان ووهبت ثوابه لجدي المتوفى وقمت بأداء عمرة لنفسي ثم عمرة لجدي وكنت أتصدق أحيانا عن جدي كي أرد تلك الأموال، أنا والله لا أعلم كم هذه الأموال ولا لمن أردها؟ ولا كيف؟ وما نصيب كل واحد؟ وقد يأتيني مال من الأقارب كنقوط أو هدية وهذا هو مصدري، فماذا أفعل؟ أنا نادمة جدا ومتعبة وأشعر بالذنب وكلما رجوت الله أن يرزقني الذرية الصالحة قلت في نفسي كيف وأنا مذنبة؟ ادعو لي أن أحمل قريبا ويشفى زوجي تماما مما يعيق الحمل ويرزقه الله رزقا واسعا من حيث لا يدري ويحنن قلبه علي.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهنيئا لك التوبة والحرص على مرضاة الله عز وجل والطمع في عفوه ومغفرته، واعلمي أن الله تعالى يقبل التوبة ويحب التوابين، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على عدم العود إليه، وإذا كان الذنب يتعلق بحق آدمي، فلا بد من إبراء الذمة منه، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 5646.

وعليه، فالواجب عليك رد ما أخذت من أموال جدك إلى ورثته الشرعيين حسب أنصبتهم من الميراث، ولا يلزمك أن تخبريهم بأنك سرقت مال جدك، ولكن يكفي أن ترديه إليهم وتحتالي في سبيل ذلك كإفهامهم أن هذا المال كان دينا عليك لجدك ونحو ذلك، وانظري الفتوى رقم: 71873.

وإذا كنت لا تعرفين قدر المال الذي أخذتِه من جدك فعليك أن تردي قدرا يغلب على ظنك براءة الذمة به، وراجعي الفتوى رقم: 47750.

ويمكنك احتساب المبالغ التي استلمها الورثة بتلك الطريقة المذكورة، لكن لا بد من مراعاة إعطاء كل وارث حسب نصيبه الشرعي في تركة جدك، وأما التصدق عنه فلا يجزئ عنك ما دام له ورثة يمكنك الرد إليهم.

وننصحك بالتوبة العامة من كل الذنوب والحرص على أداء الفرائض واجتناب المعاصي والتعاون مع زوجك على طاعة الله، فذلك من أسباب دفع البلاء ونزول البركة، نسأل الله أن يصلح لك زوجك ويصلحك له ويرزقكما الذرية المباركة ويصرف عنكما السوء.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت