عنوان الفتوى: والدها يرفض تزويجها ممن اختارته زوجا

2012-10-03 00:00:00
إننا حقا لا نوفيكم شكرا على هذا الموقع الطيب ولأنكم تجيبوننا دائما على أسئلتنا, فجزاكم ربي خيرا كثيرا, وآمل أن تجيبوني, لأنني تعودت منكم ذلك : أنا فتاة عمري 22 سنة, أصبت بوسواس قهري منذ 4 سنوات وصاحبه اكتئاب حاد, ولم يكن أبي يقتنع أن هذا من المرض وبحاجة إلى الطبيب, بل إنه قال إن التزامي بالدين هو السبب, لأنني في نظره ملتزمة كثيرا, كنت أخشى على نفسي الإلحاد وبقيت سنتين أطرد تلك الوساوس, وكنت أشتهي الموت, ولكن يقيني بوجود الله وفطرتي كانت أقوى, وبعدها دخت أحد المواقع التي تجيب على هذه الأسئلة وكنت أرى جوابا لكل سؤال في ذهني حول وجود الله, لكنه كان أمرا نفسيا أكثر, وازداد الاكتئاب عندي, ولكن أحد الإخوة والذي كان يساعدني, ظل يساعدني دائما, كنت أريد أحدا يقول لي إن الله معي ويساعدني لأنني عندما كنت أخبر أبي كانت تزداد حالتي سوءا, فهو كان يعنفني لالتزامي الشديد ـ في نظره ـ تعلقت بمساعدة ذلك الأخ لي, ولكننا لم نتحدث بما يغضب الله, بل بأسلوب رسمي كثيرا, وهو من دولتي التي أقطن بها, لكنه يعيش في مكان آخر, وبعد سنتين من هذا الأمر طلب مني أن أعرض على أهلي أن يتزوجني, وأنا أعلم أنه لا يحبني، بل يريد أن يساعدني على التخلص من ضغط أهلي بسبب التزامي ومن الوسواس والاكتئاب, لكن والدي رفض الموضوع وبشدة, ولا يمانع أن يزوجني من إنسان يقطع صلاته, وأنا لا أريد ذلك فأنا متعبة جدا, لأنه منذ طلب مني ذلك الأخ هذا الطلب, بدأت أتعلق بمساعدته لي, أنا لا أفكر في أحد غير الله تعالى, وكلما جاء في فكري أغلقت الفكرة ولهج لساني بذكر الله، لا أريد أن أغضب الله, ولكنني عندما أتعب أحتاج أحدا بقربي, صار الإيمان شديدا علي كثيرا, وغربتي تزداد يوما بعد يوم, أنا فتاة على قدرعال من الجمال والعلم والأخلاق, وأنهيت دراستي وأجلس في البيت, وأصلا لا يتقدم لي أحد يناسبني, أرجوكم أخبروني ماذا أفعل؟ ادعو الله بأن يكون ذلك الشاب من نصيبي, لكنه شبه مستحيل أن يوافق أبي, أرجوكم قولي لي ماذا أفعل؟ وهل أقطع حديثي مع ذلك الشاب,علما أنني لا أتكلم معه بكلام خاص, لكن عندما تشتد نوبة الوسواس أو الاكتئاب, أحس بالضغط الشديد.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا تقدم للمرأة كفؤها ورضيت به، فلا حق لأهلها في منعها من زواجه، وإذا منعوها فمن حقها رفع الأمر للقاضي الشرعي ليزوجها أو يأمر وليّها بتزويجها، كما بيناه في الفتوى رقم: 79908.

لكن ننبه إلى أنّ الأب في الغالب أحرص الناس على اختيار الزوج الصالح لابنته وتحصيل مصالحها في الزواج وغيره، فالذي ننصحك به إن كان هذا الشاب صاحب دين وخلق، أن تجتهدي في إقناع والدك بقبوله وتستعيني على ذلك ببعض العقلاء من الأقارب أو غيرهم من أهل الدين والمروءة مّمن يقبل قولهم، فإن أصرّ والدك على الرفض فلك رفع الأمر للقضاء.

واعلمي أن مكالمتك لهذا الرجل أو غيره دون حاجة معتبرة باب فتنة وذريعة فساد وشر، فاحذري من التهاون في هذا الأمر وقفي عند حدود الله، واستعيني بالله عز وجل وتوكلي عليه فهو سبحانه يكفيك كل ما يهمك، وننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات. بموقعنا.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت