الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من حق الزوجة على زوجها ألا يغيب عنها أكثر من ستة أشهر، لما روى عبد الرزاق في مصنفه: أن عمر -رضي الله عنه- سأل حفصة: كم تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: ستة أشهر.
فليس للزوج أن يغيب عن زوجته أكثر من ذلك إلا بإذنها لا سيما في هذا الزمن الصعب الذي كثرت فيه الفتن، وتلاطمت فيه أمواج الشهوات.
ولا يشترط لذلك رضى الوالدين إذا زادت مدة بعدك عن زوجتك على ستة أشهر، أما إذا خشيت من الوقوع في الحرام أو خشيت عليها كذلك، قبل مضي هذه المدة، فيجب عليك إحضارها، ولو لم يأذن والداك، لأن طاعة الوالدين واجبة في المعروف فقط، فإن أدت إلى الوقوع في الحرام فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وراجع الفتوى رقم:
10254 والفتوى رقم: 9035.
والله أعلم.