الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تركة هذا الميت لحصول الانكسار فيها بين سهام العصبة ورؤوسهم تصح من أربعة وستين سهما حاصل ضرب ثمانية في ثمانية، للأم ـ زوجة الميت ـ منها الثمن، لوجود الفرع وهو 8 سهام، وللبنات الست 42 سهما، لكل بنت منهن 7 سهام، وللابن 14 سهما ضعف نصيب واحدة من الإناث.
أما عن القسمة: فإن الواجب في قسمة هذه العقار هو أن يقسم قسمة تراض بأن يتراضى الورثة أن يأخذ فلان كذا وفلان كذا، أو قسمة تهايؤ بأن تبقى ملكا للجميع ويتناوبون على السكن فيها، أو تؤجر ويقتسمون غلتها حسب أنصبتهم من الإرث، أو أن تباع ويقسم ثمنها، أو تقوم وتقسم.
ثم إننا ننبه السائلة إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.