عنوان الفتوى: العقار الذي خلفه الميت كيف يقسم؟

2012-10-04 00:00:00
توفي الوالد رحمة الله عليه وترك منزلا كبيرا به 9 محلات نقوم بكرائها، إذ نقوم بكرائها ب120000 دج سنويا للمحل الواحد، ومع الأسف لم نتفق على تقسيم المال عند كراء المحلات رغم أن حق كل واحد كما شرعه الله، ويودون أن يأخذ كل واحد محلا، وهنا لا يكون العدل، فإذا تفضلتم علي أعطوني الحل، وإن استطعتم تقسيم تلك المحلات لكل واحد نصيبه الشرعي، ونحن في العائلة 8 أفراد الأم و6بنات وولد واحد وهو أكبرنا وتبلغ مساحة كل محل 16م مربعا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن تركة هذا الميت لحصول الانكسار فيها بين سهام العصبة ورؤوسهم تصح من أربعة وستين سهما حاصل ضرب ثمانية في ثمانية، للأم ـ زوجة الميت ـ منها الثمن، لوجود الفرع وهو 8 سهام، وللبنات الست 42 سهما، لكل بنت منهن 7 سهام، وللابن 14 سهما ضعف نصيب واحدة من الإناث.

أما عن  القسمة: فإن الواجب في قسمة هذه العقار هو أن يقسم قسمة تراض بأن يتراضى الورثة أن يأخذ فلان كذا وفلان كذا، أو قسمة تهايؤ بأن تبقى ملكا للجميع ويتناوبون على السكن فيها، أو تؤجر ويقتسمون غلتها حسب أنصبتهم من الإرث، أو أن تباع ويقسم ثمنها، أو تقوم وتقسم.

ثم إننا ننبه السائلة إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت