عنوان الفتوى: التورع عن معاملة الناس لمجرد الوهم من الورع المذموم
2012-10-08 00:00:00
ذهبت بمال صدقة من مجموعة من الناس إلى عجوز من قريتي، ذهبَتْ لإقامة بقية حياتها عند ابنها مشرف مدرسة من أول إلى سادس أساسي، وأعطيتها إياها وقالت إنها ستعطيها لابنها ورأيت أن ابنها بار بها، وطلبت منها السماح عموماً فقالت سامحتك دنيا وآخرة، فهل هذا السماح يكون ردا للمظالم كالغيبة والسخرية التي عملتها عندما كانت جارتي؟ وقبل أن أغادر أعطاني ابنها 1000 ريال يمني هدية ورأيت أن هناك طلابا صغارا يأتون إليه ليأخذوا شهاداتهم فشككت في ماله هل هو حلال أم لا؟ أم أنه قد أخذه من بعض الطلاب وصرفت جزءاً منه وبقي أغلبه فهل هو حلال؟.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دامت هذه المرأة قد أخبرتك بأنها سامحتك فنرجو أن يكون ذلك كفارة لما بدر منك في حقها من غيبة ونحوها، وينبغي أن تكثر من الاستغفار لها والدعاء لها بخير، وانظر الفتويين رقم: 174015، ورقم: 171183.
وأما هدية هذا المدرس فجائز لك أخذها والانتفاع بها، ولا ينبغي أن تشك في مصدر ماله من غير قرينة قوية يحصل لك بها غلبة الظن بأن ماله محرم، والأصل في مال المسلم الإباحة، والأصل فيما يدعي أنه مملوك له صحة دعواه، والتورع عن معاملة الناس لمجرد الوهم من الورع المذموم، وانظر الفتوى رقم: 177615.
والله أعلم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)