الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمما لا شك فيه أنه لا يجوز للمرأة المسلمة أن تسافر من غير محرم لغير ضرورة، فإن فعلت كانت آثمة وتجب عليها التوبة، وتراجع شروط التوبة بالفتوى رقم: 5450.
وإذا كانت هذه الفتاة من الصالحات ـ كما ذكرت ـ فأقدم على خطبتها والزواج منها، ولا ينبغي أن يكون أمر هجرتها إلى تلك البلاد من غير محرم مانعا من زواجك منها، فقد يكون لها عذر شرعي، وحتى لو لم يكن لها عذر فمن ذا الذي ما ساء قط ومن له الحسنى فقط، ولكن لا يجوز لك أن تتزوجها إلا بإذن وليها، إذ إن الولي شرط لصحة الزواج على الراجح من أقوال الفقهاء، كما بينا بالفتوى رقم: 4832.
ولمعرفة ترتيب الأولياء يمكن مراجعة الفتوى رقم: 3804.
ولا يشترط حضور الولي بنفسه عقد النكاح، بل له أن يوكل من ينوب عنه في ذلك من المسلمين وكالة شرعية، وانظر الفتوى رقم: 77997.
والله أعلم.