عنوان الفتوى: قراءة آية وحديث تُشعر بوصف الأب بالنفاق من العقوق

2012-10-13 00:00:00
يا شيخ: منذ شهر وأنا أنكر على أبي وأطلب منه أن ينزع الدش من بيتنا، فقال لي نزعه ونترك الكورة، فقلت الكورة والأغاني ماذا نستفيد؟ وبالأمس أنكرت مرة أخرى فتدخل أخي وقال دع الكورة ورفع صوته علي ورفعت صوتي عليه وقلت أمام أبي: معي الحق والباطل يزهق ـ ولا أدري كيف استخرجت هذه الأية أمام أبي: يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ـ وذكرت أن آية المنافقين ثلاث منها: إذا أؤتمن خان، وأبي مؤتمن علينا والذي يأتي بالدش غاش لرعيته، وهذه خيانة، فضاق صدري بعدها لأنني ذكرتها أمام أبي لأجل أن أثبت لأخي أنني على حق، فهل ما بدر مني غلط؟ الله يجزيك الخير يا شيخ مع العلم أن أبي قال انزعه فنزعته أمس قالها وهو متضايق وإلى الآن وهو متضايق.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يخفى ما جعل الشرع من مكانة للأب وحق له على ولده، إذ يجب عليه بره والإحسان إليه كما تواترت بذلك نصوص الشرع الحكيم والتي قد سبق بيان شيء منها بالفتوى رقم: 136820.

ومن بره والإحسان إليه نصحه وتوجيهه إلى الخير وتحذيره من الشر، ومجرد الإنكار عليه لا يعد عقوقا، ولكن الإنكار على الوالد ليس كالإنكار على غيره، وراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 134356، 9647، 135582.

وقد أسأت إساءة بالغة بذكرك هذه الآية وهذا الحديث أمام والدك، فإن ذلك متضمن لوصفه بالنفاق والخيانة، وهذا من العقوق بلا شك، وكونك قصدت إثبات كونك على حق لأخيك لا يعفيك من تبعة هذا التصرف، فالواجب عليك التوبة واستسماح والدك.

وننبه إلى أن مثل هذه الوسائل ـ نعني الدش والتلفاز ونحوهما ـ يمكن استخدامها فيما هو مباح شرعا، بل وفي وجوه الخير، ويمكن استخدامها في الشر، هذا بالإضافة إلى أن مشاهدة المباريات لا تحرم بإطلاق، ولكنها مقيدة بقيود معينة سبق توضيحها بالفتوى رقم: 453.

وراجعي أيضا الفتوى رقم:  170795.

   والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت