الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يخفى ما جعل الشرع من مكانة للأب وحق له على ولده، إذ يجب عليه بره والإحسان إليه كما تواترت بذلك نصوص الشرع الحكيم والتي قد سبق بيان شيء منها بالفتوى رقم: 136820.
ومن بره والإحسان إليه نصحه وتوجيهه إلى الخير وتحذيره من الشر، ومجرد الإنكار عليه لا يعد عقوقا، ولكن الإنكار على الوالد ليس كالإنكار على غيره، وراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 134356، 9647، 135582.
وقد أسأت إساءة بالغة بذكرك هذه الآية وهذا الحديث أمام والدك، فإن ذلك متضمن لوصفه بالنفاق والخيانة، وهذا من العقوق بلا شك، وكونك قصدت إثبات كونك على حق لأخيك لا يعفيك من تبعة هذا التصرف، فالواجب عليك التوبة واستسماح والدك.
وننبه إلى أن مثل هذه الوسائل ـ نعني الدش والتلفاز ونحوهما ـ يمكن استخدامها فيما هو مباح شرعا، بل وفي وجوه الخير، ويمكن استخدامها في الشر، هذا بالإضافة إلى أن مشاهدة المباريات لا تحرم بإطلاق، ولكنها مقيدة بقيود معينة سبق توضيحها بالفتوى رقم: 453.
وراجعي أيضا الفتوى رقم: 170795.
والله أعلم.