الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أولا أن الجمهور الذين اشترطوا أن يسمع المصلي نفسه بالقراءة والأذكار قيدوا ذلك بما إذا كان صحيح السمع ولا عارض، وانظر الفتوى رقم: 114664.
فإذا كنت غير صحيح السمع فالواجب عليك على مذهبهم أن تقرأ بحيث تسمع نفسك لو كنت صحيح السمع، وإذا كنت تشك في قراءتك السابقة هل كانت بحيث تسمع نفسك أو لا فلا تلتفت إلى هذا الشك، فإن الشك في العبادة بعد الفراغ منها لا أثر له. وانظر الفتوى رقم: 120064.
وإذا تيقنت من أنك قرأت بحيث لا تسمع نفسك لو كنت صحيح السمع فالذي نرى أن لك الأخذ بمذهب المالكية واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ من أن المشترط هو إخراج الحروف من مخارجها، فإنه قول قوي له اتجاه، وانظر الفتوى رقم: 119377.
وإن أردت الاحتياط فبابه واسع، ولبيان كيفية القضاء حيث أردته انظر الفتوى رقم: 70806.
والله أعلم.