الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف العلماء في جواز قتل الحيوان غير المأكول لإراحته من ألم المرض والوجع، إذا لم يُرج أن يأخذه أحد، فمنع من ذلك الحنابلة، وأجازه المالكية.
قال الدردير في شرحه على مختصر خليل: كذ كاة ما لا يؤكل، كحمار أو بغل إن أيس منه فيجوز تذكيته، بل يندب لإراحته.
وقال الدسوقي في حاشيته 2/108: أي أيس في الانتفاع به حقيقة لمرض أو عمى، أو حكماً بأن كان في مغارة من الأرض لا علف فيها ولا يُرجى أخذ أحد له.
والذي نراه هو أن لكم الأخذ بهذا القول، فما دمتم قد يئستم من علاجها، أو كان علاجها مكلفاً جداً فلا مانع من قتلها.
والله أعلم.