الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي البداية ننبه على أن الأرض التي تركها الميت فيها نزاع بين الورثة فلا بد من رفع الأمر لمحكمة شرعية للنظر في تفاصيل المسألة من جميع الجهات وإعطاء كل ذي حق حقه، لكن من باب الفائدة نذكر الملا حظات التالية:
1ـ إن كان الميت قد ترك بناته الأربع وأخاه المباشر، فللبنات الثلثان، وللأخ ما بقي تعصيبا يورث عنه إذا كان قد مات بعد أخيه، ولا شيء لأبناء الأخ الخمسة وابنتيه من تركة عمهم إذا كان أبوهم على قيد الحياة، وعلى افتراض أن الميت قد ترك زوجة فلها الثمن.
2ـ إن كان الميت قد ترك بناته وأبناء أخيه الخمسة وبنتي أخيه، فللبنات الثلثان، والباقي لأبناء الأخ الذكور خاصة دون بنات الأخ فلا إرث لهن.
3ـ إن كان أبناء أخي الميت قد أقدموا على إرغام عمهم على التوقيع على بيع جزء من أرضه مع جهله بالصفقة وعدم رضاه بها فهذا لا يجوز شرعا، فقد حرم الإسلام أخذ مال المسلم بغير رضاه، فقد قال صلى الله عليه وسلم: كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. رواه الإمام مسلم وغيره.
وعلى هذا، فيعتبر البيع باطلا والأرض لم تخرج عن ملك الميت، وبالتالي فتكون من جملة تركته.
3ـ لا يجوز لبنات الميت حرمان أبناء عمهم من حقهم في الإرث بحجة قيامهم سابقا بخديعة الميت وأخذ جزء من أرضه على وجه البيع الصوري، فهذا أيضا من أخذ مال المسلم يغير وجه ولا يجوز.
4ـ كتابة الأرض باسم أبيك على وجه أنه قد اشتراها إنما هي حيلة وخداع لحرمان سائر الورثة من نصيبهم في الإرث، وبالتالي فلا يجوز لأبيك زراعة هذه الأرض والانتفاع بها، والواجب رد الحقوق لأهلها.
والله أعلم.