عنوان الفتوى: مسألة متنازع عليها في الميراث

2012-10-14 00:00:00
الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية: ـ للميت ورثة من الرجال: (أخ شقيق) العدد 1 ـ للميت ورثة من النساء: (بنت) العدد 4 ـ إضافات أخرى: الميت أبو جدتي ـ أم أبي ـ وله من الإخوة 1، وأخوه له من الرجال 5 أبناء ومن البنات 2، مات أبو جدتي وترك قطعة من الأرض وله من البنات أربع ولا أدري عن زوجته وبعد موته لم يرث أولاد أخيه شيئا وأخذت بناته الأرض رغما عنهم ومنعوهم من الميراث، لأنه أثناء حياة الأب قام أولاد أخيه بتبصيمه على عقد بيع جزء من الأرض وهو لم يعرف، لأنه جاهل، ولهذا السبب لم يعطوهم الميراث وتزوجت أصغرهن ـ وهي جدتي ـ وأنجبت أبي أولا وعندها كتبوا له الأرض كلها والبيت بيعا وشراء على أنهم أخذوا منه المال وهم لم يأخذوا منه شيئا علما أن الأرض تزرع إلى الآن، والآن أعمامي يريدون حقهم من الأرض وجدتي على قيد الحياة وكل شيء باسم أبي ونظرا لأنه ليس عنده وقت لأنه خارج الوطن فلم يقسمها إلى الآن، فأريد أن أعرف كيف تقسم وكم نصيب كل واحد؟ لأنها ذنب كبير على والدي، وجزاكم الله خيرا، وعذرا على الإطالة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي البداية ننبه على أن الأرض التي تركها الميت فيها نزاع بين الورثة فلا بد من رفع الأمر لمحكمة شرعية للنظر في تفاصيل المسألة من جميع الجهات وإعطاء كل ذي حق حقه، لكن من باب الفائدة نذكر الملا حظات التالية:

1ـ إن كان الميت قد ترك بناته الأربع وأخاه المباشر، فللبنات الثلثان، وللأخ ما بقي تعصيبا يورث عنه إذا كان قد مات بعد أخيه، ولا شيء لأبناء الأخ الخمسة وابنتيه من تركة عمهم إذا كان أبوهم على قيد الحياة، وعلى افتراض أن الميت قد ترك زوجة فلها الثمن.

2ـ إن كان الميت قد ترك بناته وأبناء أخيه الخمسة وبنتي أخيه، فللبنات الثلثان، والباقي لأبناء الأخ الذكور خاصة دون بنات الأخ فلا إرث لهن.

3ـ إن كان أبناء أخي الميت قد أقدموا على إرغام عمهم على التوقيع على بيع جزء من أرضه مع جهله بالصفقة وعدم رضاه بها فهذا لا يجوز شرعا، فقد حرم الإسلام أخذ مال المسلم بغير رضاه، فقد قال صلى الله عليه وسلم: كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. رواه الإمام مسلم وغيره.

وعلى هذا، فيعتبر البيع باطلا والأرض لم تخرج عن ملك الميت، وبالتالي فتكون من جملة تركته.

3ـ لا يجوز لبنات الميت حرمان أبناء عمهم من حقهم في الإرث بحجة قيامهم سابقا بخديعة الميت وأخذ جزء من أرضه على وجه البيع الصوري، فهذا أيضا من أخذ مال المسلم يغير وجه ولا يجوز.

4ـ كتابة الأرض باسم أبيك على وجه أنه قد اشتراها إنما هي حيلة وخداع لحرمان سائر الورثة من نصيبهم في الإرث، وبالتالي فلا يجوز لأبيك زراعة هذه الأرض والانتفاع بها، والواجب رد الحقوق لأهلها. 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت