الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الميت ليس له من الورثة إلا أم وزوجة، فللزوجة الربع لعدم وجود فرع للميت، قال تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ {النساء:12}.
وللأم الثلث ـ فرضا ـ لعدم وجود فرع للميت أو جمع من الإخوة، قال تعالى: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ {النساء:11}.
وتأخذ الباقي بالرد، لعدم وجود بيت مال منتظم، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 180359.
فتقسم التركة على أربعة أسهم، للزوجة الربع ـ سهم واحد ـ وللأم الباقي، وعلى افتراض أن الميت له أبناء عمومة ولو من بعيد فيستحقون ما بقي بعد نصيب الزوجة والأم، وفي هذه الحالة تقسم التركة على اثني عشر سهما للزوجة الربع ـ ثلاثة أسهم ـ وللأم الثلث ـ أربعة أسهم ـ والباقي لأبناء العم تعصيبا.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.