الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال أن الحرمة التي وقع فيها السائل هي التزوير والكذب بانتحال شخصية غيره من الناس في معاملة البنك الرسمية، ولكن قيمة العملة هو الذي دفعها من ماله الخاص، وهذا وإن كان يوجب التوبة، إلا أن الربح المستفاد من نحو هذه المعاملة لا يزيد على حرمة ربح المال المغصوب، وهذا عند الشافعية والمالكية تبعا للجهد لا لرأس المال، ومن ثم يكون الربح الناشئ عن استثماره للآخذ ـ الغاصب ـ لا لرب المال، واستدلوا لذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: الخراج بالضمان. رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه ابن القطان وحسنه الألباني.
وراجع الفتوى رقم: 140587.
وعلى ذلك، فهذا المال الذي استفاده السائل لا يحرم عليه، ومع ذلك فعليه أن يصدق في التوبة ويكثر من الاستغفار والصدقة ليكفر سيئ ما عمل.
والله أعلم.