عنوان الفتوى: حُكمُ تكرار النظر للمخطوبة

2012-10-16 00:00:00
لقد تقدم لخطبتي شخص أحسبه على خير، ورآني مرتين بدون النقاب في الرؤية الشرعية، ثم ارتديت النقاب بعد ذلك لإحساسي بالقبول من ناحيته، ولظروف معينة تمت الخطبة بعد أربعة أشهر من الرؤية، ولكن والدته طلبت مني يوم الخطبة أن يراني ثانية، وأما هو فقال إنه لا يستطيع أن يطلب مني رفع النقاب، وإذا أردت أن أرفعه فلا بأس ولكنه بالنسبة لي مطمئن، فلم أرفع له النقاب، ولا أدري هل هو محرج من أن يطلب مني هذا الأمر، خاصة وأنني قد وافقت على ظروفه المادية الصعبة، فهل أكون بذلك ظالمة له؟ وهل يجوز أن أعرض عليه أن أرفع النقاب مرة ثانية إن كانت له حاجة في ذلك ـ خاصة وأنه لا زالت أمامنا فترة طويلة قبل العقد؟ وشيء آخر وهو أنني كنت أشعر بالقبول جدًا وقت الرؤية ثم بعد ذلك أحيانًا أشعر باضطراب مشاعري ووساوس وضيق ينتابني، وكأن الأمر متعسر قليلا قبل الخطبة ودائما أكرر الاستخارة، فهل هذا نتيجة الاستخارة؟ وكيف أعرف أن ما بي وساوس أم نتيجة الاستخارة، علما بأنني أشعر بالوساوس دائمًا في أمور كثيرة في حياتي؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام قد حصل المقصود من النظر وتمت موافقته عليك، ولا يوجد ما يستدعي تكرار النظر فلا يجوز له أصلا أن ينظر إليك مرة أخرى، ولا يجوز لك كشف وجهك له، ولا تكونين ظالمة له بامتناعك عن نظره إليك، وراجعي الفتوى رقم: 142973.

وما ذكرت من الاضطراب والضيق الذي تشعرين به أحيانا قد لا يعدو أن يكون مجرد وساوس وأوهام فلا تلتفتي إليها، خاصة وأنك كثيرة الوساوس ـ كما بينت في سؤالك ـ وما على المستخير بعد الاستخارة إلا أن يقدم على ما هم به من أمر، وسيختار الله له ما فيه خير له من حصول المرغوب أو عدمه، وانظري الفتوى رقم: 160347.

وننبه إلى المبادرة إلى إتمام الزواج وعدم تأخير ذلك قدر الإمكان، فالزواج من أمور الخير والله تعالى يقول: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ {البقرة:148}.

ثم إن الأعمار محدودة والآجال معدودة والعوارض كثيرة، فمن علم ذلك عجل إلى ما فيه مصلحة دينه ودنياه، هذا بالإضافة إلى أن طول فترة الخطبة يخشى أن يكون مثارا للمشاكل، ويقع هذا كثيرا، فليتنبه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت