الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام قد حصل المقصود من النظر وتمت موافقته عليك، ولا يوجد ما يستدعي تكرار النظر فلا يجوز له أصلا أن ينظر إليك مرة أخرى، ولا يجوز لك كشف وجهك له، ولا تكونين ظالمة له بامتناعك عن نظره إليك، وراجعي الفتوى رقم: 142973.
وما ذكرت من الاضطراب والضيق الذي تشعرين به أحيانا قد لا يعدو أن يكون مجرد وساوس وأوهام فلا تلتفتي إليها، خاصة وأنك كثيرة الوساوس ـ كما بينت في سؤالك ـ وما على المستخير بعد الاستخارة إلا أن يقدم على ما هم به من أمر، وسيختار الله له ما فيه خير له من حصول المرغوب أو عدمه، وانظري الفتوى رقم: 160347.
وننبه إلى المبادرة إلى إتمام الزواج وعدم تأخير ذلك قدر الإمكان، فالزواج من أمور الخير والله تعالى يقول: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ {البقرة:148}.
ثم إن الأعمار محدودة والآجال معدودة والعوارض كثيرة، فمن علم ذلك عجل إلى ما فيه مصلحة دينه ودنياه، هذا بالإضافة إلى أن طول فترة الخطبة يخشى أن يكون مثارا للمشاكل، ويقع هذا كثيرا، فليتنبه.
والله أعلم.