الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننبه أولاً: إلى أنّ الاختلاط الشائع اليوم في المدارس والجامعات أمر منكر يجرّ إلى المجتمع كثيراً من البلايا ويفتح أبواب الفساد والفتن، فينبغي أن يُفصل بين البنين والبنات في مراحل التعليم المختلفة، وأن يقوم الرجال بتدريس البنين والنساء بتدريس البنات درءا للمفاسد.
وإذا اقتضت الحاجة الدراسة في الجامعات أو المدارس فينبغي أن يكون التعامل بين الرجال والنساء في أضيق الحدود مع مراعاة الاحتشام والجدية, والبعد عن كل ما يثير الفتنة, وأن يقتصر الكلام على قدر الحاجة فقط، وانظري الفتوى رقم: 43414.
كما ننبه إلى أن ما يعرف اليوم بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات لهو أمر لا يقره الشرع, وهو باب فتنة وفساد، كما أن المبالغة في التعلق حتى يصل إلى العشق خطر بالغ, فإن العشق مرض يفسد القلوب، ولمعرفة ذلك المرض وكيفية التخلص منه راجعي الفتوى رقم : 9360 .
أما بخصوص عرض المرأة نفسها للزواج من رجل صالح فذلك جائز بضوابط وآداب ذكرناها في الفتوى رقم : 108281.
وعليه فلا مانع من عرض نفسك على هذا الشاب - إن كان صالحا - بشرط مراعاة الضوابط المشار إليها, وكذلك ينبغي مراعاة العرف والعادة الجارية في بلادكم، فمثلا يمكنك توسيط بعض المحارم مثلا ليقترحوا عليه زواجك من غير أن يذكروا له أنك التي سألتيهم ذلك، فإن تقدم الشاب لزواجك فبها ونعمت، وإلا فعليك أن تنصرفي عن التعلق به، وإذا تقدم إليك من ترضين دينه وخلقه فلتقبلي به زوجا, ولا يكون في ذلك خيانة.
والله أعلم.